|
تراجع الحضور الجماهيري وانخفضت اشتراكات القنوات مواقع البث المباشر تهدد أندية الدوري الإنجليزي يشهد الدوري الإنجليزي تراجعاً ملحوظاً في الحضور الجماهيري في المباريات، حيث أوضحت الإحصائيات أن الأندية الإنجليزية هذا الموسم تعاني انخفاض معدل الحضور الجماهيري في مدرجاتها التي كانت دائماً ما تمتلئ جنباتها بالمشجعين. ويرجع الخبراء أسباب هذه الظاهرة إلى عدم مراعاة الاتحاد الإنجليزي والأندية الحالة الاقتصادية التي يمر بها العالم حالياً، خاصة مع ارتفاع تذاكر المباريات التي يصل بعضها إلى 50 جنيهاً إسترلينياً، مقارنة بأسعار التذاكر في ألمانيا، حيث تبيع أندية البوندزليجا مبارياتها بالكامل قبل بداية الموسم نظير مقابل مادي يتراوح بين 10 و12 جنيهاً إسترلينياً فقط. ورغم ذلك فإن أندية كتشلسي ومانشستر سيتي وميدلزبره وبولتون، شهدت زيادة ملحوظة في الحضور الجماهيري هذا الموسم، أما إيفرتون فهو النادي الأكثر معاناة من تلك المشكلة التي تسببت في انكماش جماهيريته بنسبة تصل إلى 12٪ ولا يبدو بلاكبيرن أفضل حالاً حيث انخفض الحضور هذا العام بنسبة 9٪. تأتي هذه الإحصائيات في محاولة لحل لغز العزوف الجماهيري عن حضور المباريات، خاصة أن القنوات الفضائية التي تنقل مباريات الدوري أعلنت أن نسبة المشتركين فيها انخفضت بشكل ملحوظ وتسبب ذلك في خسائر فادحة في عائدات الإعلانات التجارية. واتجه المشاهدون في تحد للأسعار المبالغ فيها، سواء للاشتراك في تلك القنوات أو لمشاهدة المباريات، عن طريق موقع »جستن تي ڤي« )Justin.tv( الإلكتروني حيث يمكن للجميع متابعة أية مباراة في الدوري الإنجليزي مباشرة من خلال أكثر من 50 قناة بمختلف اللغات، ورغم أن الصورة في معظم الأحيان لا تكون بنقاوة شاشة التلفاز إلا أنها تؤدي الغرض ويمكن للجميع مشاهدة أكثر من مباراة لأي دوري في العالم وليس الإنجليزي فقط، الأمر الذي جعل المسؤولين في الاتحاد الإنجليزي يبدأون حملة لمنع هذا الموقع الإلكتروني -الأمريكي- من بث مباريات الدوري وذلك برفع قضية مماثلة لتلك التي أقامها ضد الموقع الشهير »يو تيوب« لوضعه ملخصات للدوري الإنجليزي. ويبدو أن الاتحاد الإنجليزي يلجأ إلى الحل الخطأ حالياً، فبدلاً من استغلال الرغبة المتنامية لمشجعي كرة القدم حول العالم في مشاهدة مباريات فريقهم المفضل على الإنترنت وكيفية الاستفادة منها مادياً، يسعى المسؤولون إلى محاربتها وملاحقة الشركات التي تبث المباريات بشكل غير قانوني. يذكر أن مباراة أرسنال وتوتنهام وصل عدد مشاهديها عبر »جستن تي في« )Justin.tv( إلى أكثر من 148 ألف مشاهد في الوقت الذي بلغ فيه عدد المشاهدين لمباراة مانشستر يونايتد ووست هام على سبيل المثال 167 ألف مشاهد. وصرح مالكوم كلارك رئيس لجنة مشجعي كرة القدم بأن السبب يرجع أيضاً إلى ملل الجماهير من مشاهدة الأندية نفسها وهي تفوز دائماً، وأضاف: »سيكون من الرائع أن نرى الجماهير تعود إلى المدرجات من جديد، لكنني لا أرى هذا يحدث قريباً، خاصة أن الأسعار ظلت كما هي بل زادت رغم الأزمة الاقتصادية التي يمر بها العالم حالياً«. واقترح مالكوم أن تكون حقوق النقل التليفزيوني التي بيعت هذا العام وهي أكبر من العام الماضي، كان لا بد من أن تشمل إدخال الجماهير مجاناً - دون أن تتعرض تلك الأندية إلى خسائر مادية من ذلك- إلى المباريات أو أن تخفض أسعار التذاكر التي بدأت في زيادة ملحوظة منذ عام 1992. واتفق أد شيربون، وهو خبير في إحصائيات كرة القدم ،مع مالكوم، وأضاف أن ملاعب الدوري الإنجليزي الممتاز ستبقى خالية مقارنة بدوري الدرجة الثانية الذي يرى فيه الجمهور متعة وإثارة أكبر. |