كأس إنجلترا

استجاب القدر لصيحات قائد ليفربول ستيفن جيرارد في أشهر مسابقة كأس محلية في العالم، عندما سجل هدف التعادل في لقاء »دربي العائلة« ضد الجار إيفرتون في الدور الرابع من كأس إنجلترا، مبقياً فريقه في المسابقة، في حين حلت اللعنة على بطل المسابقة بورتسموث الذي خرج بهزيمة نكراء على أرضه أمام المغمور سوانسي.
وفي »أنفيلد« تكررت المواجهة مجدداً بين ليفربول وجاره إيفرتون، حيث نجح الأخير قبلها بستة أيام في معادلة النتيجة قبل النهاية بدقائق، بعدما تقدم الأول عن طريق قائده ستيفن جيرارد، ليفقد صاحب الأرض الصدارة للعدو الآخر في قائمة المنبوذين، مانشستر يونايتد، لكن الأمر انعكس الأحد الماضي، ورغم أن المسرح هو ذاته والنجوم أيضاً مألوفون، لكن السيناريو هو الذي انعكس، فتقدم إيفرتون عن طريق مدافعه جوليان ليسكوت في الدقيقة 27، قبل أن يعادل جيرارد في الشوط الثاني، وتحديداً في الدقيقة 54.
ويظل صراع «ميرسيسايد» يحظى دائماً برونق خاص، وهو بالتأكيد أعاد إلى الأذهان عقد الثمانينات، الذي احتكر فيه الفريقان المسابقات المحلية وأحرزا ثماني بطولات دوري في ذلك العقد فقط، عدا عن التلاقي في ثلاث مباريات نهائية للكأسين المحليتين، بينهما نهائيا هذه المسابقة عامي 1986 و1989، وكان عام 1986 أول مباراة نهائية تجمع الفريقين في تاريخهما، واشتهرت بأنها جمعت جيشاً جراراً من المدينة الشمالية قادماًً إلى ستاد »ويمبلي« العريق، تشاركوا خلالها في وسائل التنقل، خصوصاً أن كثيرين منهم من عائلة واحدة، لتكتسب صراعاتهما لقب »دربي العائلة«، رغم أنها لا تخلو من شراسة وندية.
وفي ثاني أقوى مباريات الدور، نجح مانشستر يونايتد، متصدر الدوري وصاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز في هذه المسابقة »11 مرة«، في التخلص من عقبة العنيد توتنهام »البطل 8 مرات«، بفوزه بهدفين لبول سكولز وديتمار بيرباتوف، بعدما تقدم الضيوف بهدف للروسي بافليوشينكو، ورغم إعراب مدرب الأخير هاري ردناب عن سعادته بأداء الأخير رغم الإقصاء، فعلى النقيض فإن مدرب الأول أليكس فيرجسون أبدى امتعاضه، ليس من الفوز، إنما من استمرار وقوع لاعبيه ضحايا للإصابات، حيث خرج النجم الأول كريستيانو رونالدو والصاعدان فابيو دا سيلفا »توأم المدافع الأيمن المتألق رفاييل« وداني ويلبيك، لتصل قائمة المصابين إلى 10 لاعبين.
وفي أبرز إخفاقات الفرق الممتازة، فقد البطل بورتسموث لقبه في أفظع الصور الممكنة، عندما سقط أمام فريق الدرجة الثانية سوانسي في عقر داره 0-2، منهياً شهوراً اعتبرت من الأزهى في تاريخه الطويل، لكنها جاءت تحت إدارة المحنك هاري ردناب الذي قفز من المركب الغارق والنادي الذي يعاني ديوناً ثقيلة، مفضلاً الذهاب إلى توتنهام، لتحل على بورتسموث اللعنة بعدما حل محل ردناب المغمور توني أدامز، ورغم سمعته الكبيرة، لاعباً وقائداً لأرسنال ومنتخب إنجلترا خلال العقد الماضي، إلا أنه يعاني في حقل التدريب، بعدما فشل مع المغمور ويكومب قبل سنوات، وقاد بورتسموث من المركز السابع بعدما خلف ردناب، إلى المركز الـ12 وبفارق 3 نقاط فقط عن صاحب المركز الأخير.
ونجح وصيف بطل النسخة السابقة، كارديف في الخروج متعادلاً سلباً مع بطل المسابقة 10 مرات، العملاق اللندني أرسنال، ليحتكم الفريقان مجدداً إلى مباراة إعادة، كانت محل انتقاد في الأيام الأخيرة، لأن قانون المسابقة يقول إن بإمكان الفريقين المتعادلين إنهاء اللقاء من دون إعادة، عن طريق التمديد أو ركلات الترجيح، لكن المدرب آرسين فينجر لم يبد امتعاضاً من خوض مباراة زائدة في جدول مباريات مزدحم، وقال: »إذا تطلب بقاؤنا في المسابقة خوض مباراة إضافية فسنفعل ذلك«.
ونجح المغمور دونكاستر »درجة ثالثة«، في التعادل سلباً مع أستون فيلا، بطل هذه المسابقة 8 مرات، بينما نجح كل من تشلسي وفولهام وهال وميدلزبره في الفوز على فرق من الدرجات الدنيا.. وانتهى صراع الممتازين سندرلاند وبلاكبيرن بالتعادل السلبي.